في البداية يجب توضيح أمر بالغ الأهمية؛ وهو أن لغة الجسد لا يمكن قراءتها إطلاقاً، كما أوحى المسلسل التلفزيوني «لاي تو مي» Lie to Me. من غير المعقول أو المنطقي معرفة ما يشعر الشخص من حركة يديه أو من خلال زم شفتيه بشكل منفصل عن كل شيء آخر. لكن يمكن الانطلاق من معياري راحة الشخص وعدم راحته، انطلاقاً من المحيط الذي يوجد فيه.
مثلاً لو كنت في حفلة ما ووجدت شخصاً يجلس بعيداً عن الآخرين، وقد أحنى رأسه وعقد ذراعيه، حينها ستعرف بأن هناك خطباً ما، ضع الشخص نفسه في مستشفى، فأنت على الأرجح لن تسأل؛ لأنك تعلم مسبقاً أن هناك خطباً ما. المحيط هو عامل أساسي لمعرفة إن كان الشخص الآخر يشعر بالارتياح أم لا.
مثلاً تقابل امرأة تعجبك للمرة الأولى، وبالتالي تشعر بعدم الراحة، لكن هذا دليل على إعجابك بها، وليس بسبب عدم رغبتك بالوجود معها. كما أن حركات الجسد تختلف وفق ثقافات الشعوب المختلفة، لذلك يجب أخذها بالحسبان في حال كان من جنسية مختلفة.
لغة الجسد ليست علماً ثابتاً، لكن ربط حركات الجسد بالمحيط وتقييمها من خلال معياري الراحة وعدم الراحة هو الخطوة الأولى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق